تصحيح نظام التربية والتعليم و التعليم العالي وخطة القبول
لقد
عمدت وزارة التربية الى ارتكاب سلسلة من الاخطاء الفادحة بحق الطلبة ومستقبل
العراق من خلال اساءة تعديل نظام التعليم وتغيير المناهج الدراسية بطريقة غير
مدروسة ويبدوا ذلك جاء متعمدا بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
التي بدورها لم تكن منصفة وبمستوى المسؤولية في توجيه القبولات الخاصة بالطلبة على
الجامعات وضمن الاختصاصات التي يطمح اليها الطلبة وفق مستواهم العلمي الحقيقي ووفق
اولويات الحاجة الفعلية للبلد ، ونجد ان ذلك يصب بطريقة متعمدة في مصلحة القطاعات
الخاصة من المعاهد والكليات الاهلية بطريقة مقصودة .
ونود ان نطرح هذه الاخفاقات ونقترح منهجية
ثابتة للتعديل والتطوير في هذا القطاع المهم :
· من المشاكل الاساسية التي يعاني منها قطاع التربية والتعليم هو التركيز على
مدارس المتميزين وعدم الاهتمام بالمدارس الاخرى.
· العمل بنظام التطبيقي والاحيائي الذي تسبب بتدمير مستقبل المئات من الطلبة
المتفوقين كونه لا يوفر الخيارات الكافية للطلبة ولا المقاعد الكافية لهم في
الاختصاصات التي يطمحون اليها ، والكل يعلم ان الطلبة لا يستطيعون في ظل ما هو
متوفر لهم من مستوى تعليمي او فرص عمل في المستقبل الاختيار بطريقة صحيحية احد
المجالين ( التطبيقي او الاحيائي ) في مرحلة مبكرة من الدراسة حيث ان اختيار احدهما سيعني حرمان الطالب من
الكثير من الخيارات الاخرى في نهاية التعليم في المرحلة الاعدادية ويقلل فرصته في التنافس على المقاعد
الدراسية الاخرى ويشكل عبئ كبير على كليات المجموعة الطبية خاصة .
· عدم تطوير مستوى المدرسين الحقيقي واقامة العديد من الدورات الشكلية الغير
مدروسة وانفاق المبالغ عليها بطريقة خاطئة من خلال الايفادات غير المبررة للجان
والمسؤولين في الوزارة.
· عدم دعم المدرسين ذوي الاختصاصات العلمية مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء
ومساواتهم بالتدريسيين ذوي الاختصاصات الادنى مثل الرياضة والفنية .
· تشتيت طاقة الطلبة بدراسة اللغة الكردية واللغة الفرنسية حيث لا توجد جدوى
غالبا من دراسة هذه المواد وانها تشكل عبئ على الطالب والانفاقات الخاصة بالوزارة وهي
اساساً وضعت من اجل مجاملات سياسية او خلق فرص عمل غير مدروسة لمدرسي هذه المواد
على حساب الطلبة .
· تغيير المناهج بطريقة غير مدروسة وخاصة في مدارس المتميزين دون الارتقاء
بمستوى المدرسين ودون التاكد من تحضير الطلبة لتلقي مثل هذه المناهج في المرحلة
الابتدائية فقد احتوت هذه المناهج الجديدة الكثير من الاخطاء العلمية والغوية
ناهيك عن ادراج الكثير من المفردات الصعبة باللغة الانكليزية التي تثقل على الطالب
والمدرس وتقلل من التركيز على المادة العلمية ( في مدارس المتميزين ) .
· اعتماد اختبار الذكاء لغرض التنافس على القبول في مدارس المتميزين الذي
يعتبر التفاف على امتحان البكلوريا للسادس الابتدائي والذي وضع من اجل دعم المعاهد
الاهلية التي تدرس مواد اختبار الذكاء وايجاد فرصة لتقديم اولاد المسؤلين على
اقرانهم من المتفوقين للقبول في هذه المدارس وفتح باب للفساد في هذا القطاع المهم
.
المشاكل التي تسببت بها وزارة التعليم العالي
والبحث العلمي :
· اعتماد نظام التطبيقي والاحيائي لفرز الطلبة في القبول وتقليل فرصتهم للتقديم الى الاختصاصات التي لا تتفق مع دراستهم في المراحل الاخيرة من التعليم الثانوي بالتنسيق مع وزارة التربية.
· عدم اعتماد ضوابط دقيقة ومدروسة للتنافس على الاقسام الجيدة في الكليات .
· عدم اعتماد ضوابط دقيقة ومدروسة لتحديد عدد المقاعد والاختصاصات التي يحتاج اليها البلد و اليات القبول في الدراسات العليا .
المشاكل التي تسببت بها الدولة :
· ان تطوير قطاع التعليم يتطلب دراسة حقيقة من قبل جهات متخصصة مثل وزارة
التخطيط لتحديد حاجة البلد الفعلية من الاختصاصات العلمية كافة والذي يبنى على رفع
حاجة المؤسسات في الدولة حاجتها الى وزارة التخطيط لتحدد الاعداد المطلوبة من
العاملين بمختلف الاختصاصات والذي يجب ان يتزامن مع فتح مؤسسات تستوعبهم لسد حاجة
البلد في هذه المجالات ، ومن ثم يتم اعلام قطاعات الدولة كافة لوضع الدرجات
الوظيفية اللازمة وتخصيص رواتب مجزية تناسب مع حاجة البلد من هذه الاختصاصات وخاصة
النادرة منها لاستيعاب الخريجين الجدد الذين تم التخطيط للحصول عليهم ، حيث سينعكس
هذا على رغبة الطلبة للتقديم لاختصاصات مختلفة حسب حاجة البلد لها وسيخفف ذلك من
التوجه لكليات المجموعة الطبية ، مما يؤدي الى تكافئ الفرص لكافة الخريجين في
تامين مستوى جيد وفرص عمل ملائمة ويسد حاجة البلد من جميع الاختصاصات.
· تحديد الاختصاصات الدقيقة التي يحتاجها البلد في جميع المجالات لدعمها من خلال توفير درجات وظيفية ومنح رواتب جيدة تتناسب مع اختصاصات الخريجين وحاجة البلد لهم والمستوى العلمي الذي حضي به خلال مراحل دراسته الاكاديمية ، والسماح لهم بممارسة اعمال اخرى في القطاع العام اسوة باقرانهم في المجموعة الطبية ، حيث يؤدي ذلك الى تقليص الفارق الطبقي بين شرائح المجتمع ويخفف الاقبال على كليات الطب والصيدلة وينمي القطاعات الاخرى .
· وجود مشكلة كبية تتجلى من خلال توجه الطلبة المتفوقين الى كليات المجموعة الطبية رغم حاجة البلد الى الكفائات العلمية في جميع الاختصاصات وقد ذكرنا ان سبب ذلك يعود الى دعم الدولة لهذا المجال على حساب باقي مجالات العمل ، ويمكن حل هذه المشكلة من خلال تقليل الدرجات الوظيفية للاختصاصات الطبية ووضع الية للتعيين استنادا الى التفوق في الدراسة واقدمية تخرج الطالب مثلاً وتخفيض الرواتب بشكل معقول لتقليل الفجوة في الدخل بين الطبيب والمدرس ( على سبيل المثال ) وعدم منح اجازات لفتح عيادات خاصة الا ضمن ضوابط دقيقة كممارسة المهنة لعشرة سنوات في القطاعات العامة ، حيث ان هذه الاجراءات ستقلل من اقبال المتفوقين للعمل في المجالات الطبية ويبقى منهم من لديه رغبة عميقة للعمل في هذا المجال وتوجه المتفوقين والاذكياء للعمل في مجالات حساسة اكثر تخدم البلد.
· التركيز على المجموعة الطبية ودعمها من خلال ضمان التعيين والراتب الكبير والامتيازات الاخرى اضافة الى منح الرخص لفتح العيادات الخاصة والصيدليات بطريقة مبكرة وغير مدروسة تسببت في الضغط على ما هو متوفر من مقاعد دراسية في الكليات الحكومية ضمن هذه الاختصاصات الطبية مما ادى الى رفع سقف المعدل الى درجة غير منطقية.
· تحديد الاختصاصات الدقيقة التي يحتاجها البلد في جميع المجالات لدعمها من خلال توفير درجات وظيفية ومنح رواتب جيدة تتناسب مع اختصاصات الخريجين وحاجة البلد لهم والمستوى العلمي الذي حضي به خلال مراحل دراسته الاكاديمية ، والسماح لهم بممارسة اعمال اخرى في القطاع العام اسوة باقرانهم في المجموعة الطبية ، حيث يؤدي ذلك الى تقليص الفارق الطبقي بين شرائح المجتمع ويخفف الاقبال على كليات الطب والصيدلة وينمي القطاعات الاخرى .
· وجود مشكلة كبية تتجلى من خلال توجه الطلبة المتفوقين الى كليات المجموعة الطبية رغم حاجة البلد الى الكفائات العلمية في جميع الاختصاصات وقد ذكرنا ان سبب ذلك يعود الى دعم الدولة لهذا المجال على حساب باقي مجالات العمل ، ويمكن حل هذه المشكلة من خلال تقليل الدرجات الوظيفية للاختصاصات الطبية ووضع الية للتعيين استنادا الى التفوق في الدراسة واقدمية تخرج الطالب مثلاً وتخفيض الرواتب بشكل معقول لتقليل الفجوة في الدخل بين الطبيب والمدرس ( على سبيل المثال ) وعدم منح اجازات لفتح عيادات خاصة الا ضمن ضوابط دقيقة كممارسة المهنة لعشرة سنوات في القطاعات العامة ، حيث ان هذه الاجراءات ستقلل من اقبال المتفوقين للعمل في المجالات الطبية ويبقى منهم من لديه رغبة عميقة للعمل في هذا المجال وتوجه المتفوقين والاذكياء للعمل في مجالات حساسة اكثر تخدم البلد.
· التركيز على المجموعة الطبية ودعمها من خلال ضمان التعيين والراتب الكبير والامتيازات الاخرى اضافة الى منح الرخص لفتح العيادات الخاصة والصيدليات بطريقة مبكرة وغير مدروسة تسببت في الضغط على ما هو متوفر من مقاعد دراسية في الكليات الحكومية ضمن هذه الاختصاصات الطبية مما ادى الى رفع سقف المعدل الى درجة غير منطقية.
وللحديث بقية...

ليست هناك تعليقات