kalimat Haq

موقع تابع لمؤسسة كلمة حق المدنية المستقلة

مقالات


من هو الفاسد : هم... أم... نحن ...ام الكل الا ما عصم ربي ...


لا يختلف إثنان على فساد الحكومات ، حتى اصبحت البلاد يتندر بها في المحافل والمجالس الدولية في درجة الفساد المالي والاداري والسياسي.
نعم لقد قيل الكثير عنهم هؤلاء الفاسدون.. ولكن ماذا عنا نحن أبناء الشعب ؟
لِم لا نتحدث عن الفساد المستشري بيننا ؟ لِم لا نحاول أن ننتقد انفسنا بعد أن تعبنا من إنتقاد الحكومة ؟
لِم لا نقف لحظة ضمير ونفكر ونراجع سلوكنا الذي يتناقض كلياً مع ما نتشدق به عن الدين والاخلاق وتضحيات الرموز الدينية ؟
لا اريد ان أتحدث عن عصابات الخطف والسلب والنهب والسرقة ، ولا عن شبكات بيع المخدرات، لأن هؤلاء مفرغ من أمرهم ، لكني أتحدث عنا نحن عامة الشعب.
من هو غير الفاسد فينا ؟
المعلم والمدرس الذي يبتز التلاميذ والطلاب في التدريس الخصوصي ولا يقوم بواجبه في المدرسة وهو يستلم أجرا على عمله ؟
أم الموظف المرتشي الذي لا ينجز لك معاملتك رغم تقديم كل المستمسكات المطلوبة، ألا اذا دفعت له رشوة ؟
أم أصحاب المحلات والاسواق الذين يبيعون لنا مواد تالفة ومنتهية الصلاحية او غير صالحة للاستهلاك البشري، ويفرضون أسعارا وفقا لأمزجتهم ورغباتهم في الجشع ؟
أم التاجر الذي يستورد أردء انواع السلع ويذهب الى الصين ويطلب من صاحب المصنع ان يكتب على البضاعة صنع في المانيا، أو يتفق مع تجار أتراك فاسدين مثله ويقومون باستيراد دجاج منتهي الصلاحية من البرازيل على أساس انه علف، ويقومون بتبديل اكياس الاغلفة الى أكياس تركية مكتوب عليها إنتاج تركي مع تاريخ جديد للصلاحية؟
أم الطبيب الذي يتفق مع اصحاب الصيدليات والمختبرات على ابتزاز وذبح المريض واهله وفرض الاسعار الخيالية عليه لانه ما في اليد حيله، مجبر على شراء العلاج ؟ من هو غير الفاسد ؟
البقال الذي يغشك في السلع المعبأة في الاكياس ونصفها تالف ؟
أم اصحاب المطاعم والوجبات السريعة الذين يستخدمون لحوم مستوردة غير صالحة ويدعون بأنه لحم عراقي خاص ؟
أم المقاول الذي يبني لك دارك الذي جمعت تكاليفه بعرق الجبين والقروض، كي يقدم لك المقاول بناءً غير الذي تم الاتفاق عليه لانه يريد ان يسرق من المبلغ اكثر ما يستطيع ويقتصد في مواد ونوع البناء ؟
أم النجار أو الحداد أو عامل الصحيات أو الكهربائيات؟ قلما نجد من ينجز عملاً منهم وينتهي بسلام دون ان تنشب معارك وخلافات مع صاحب العمل، لأن اكثرهم فاسدون ولا ينجزون العمل بأمانة وإخلاص بل فيه الكثير من العيوب .
أم بعض أصحاب المولدات الكهربائية الذين عاثوا في الارض فساداً وإبتزازاً لأصحاب الدور وفرضوا أسعاراً خيالية على الامبير الواحد دونما وازع او ضمير، حتى وصل الامر بهم لتهديد دوائر الكهرباء كي تقوم بقطع التيار لأربعة ساعات يومياً حتى يستمروا في حلب الناس؟
أليس إحتلال الأرصفة وضمها الى بيتك أو محلك أشد انواع الفساد والسرقة؟
وما تعانيه شوارع وازقة العاصمة بغداد من الازبال والاوساخ هو فساد مشترك بين المواطن الذي لا يحافظ على نظافة مدينته وبين عامل البلدية الذي لا يقوم بواجبه على ما يرام ؟
أم إن التلاعب في أوزان وأسعار رغيف الخبز والصمون هو نوع من النزاهة؟
ماذا تسمي قيام العاملين في المستشفيات الحكومية بسرقة الادوية والحقن وبيعها في السوق باسعار خيالية، وترك المرضى يعانون دون إكتراث ؟
أليس إبتزاز الناس بحجج واهية تحت مسمى الفصل العشائري نوعاً خطيراً من أنواع الفساد ؟
أليس ما يقوم به بعض من رجال الدين فساداً عندما يبثون الخرافات و السموم والافكار الطائفية المتطرفة في عقول الشباب ؟
أليس قيام البعض بإطلاق العيارات النارية في الافراح والاحزان والتسبب في مقتل العديد من الناس الأبرياء فساداً وإجراماً؟
حتى المتسول عندنا فاسد، فهو يتفنن في الكذب والخداع على البسطاء من الناس وربما يسرق اطفالاً ويعوقهم كي يستخدمهم في التسول .
وصل الفساد بيننا الى طالبي اللجوء الذين يكذبون على سلطات الدول التي يطلبون اللجوء اليها، ويؤلفون القصص والاباطيل ويقدمون وثائق مزورة للحصول على المزيد من المنافع الاجتماعية والمالية من تلك الدول.
والانكى في ذلك يذهب قسم منهم للحج والعمرة بتلك الأموال!
وعليه يجب علينا ان نواجه أنفسنا وننتقد سلوكنا قبل أن ننتقد فساد الآخرين.
وصدق من قال: من كان منكم بلا خطيئة فليرميها بحجر. ومن قال: كيفما تكونوا يولّى عليكم.
منقول


************************************


أزمة الكهرباء ... هل حقا موجودة ؟؟؟



    مازال العراق منذ سنوات يعاني من ازمة مفتعلة في قطاع الكهرباء ... علما ان العراق ينتج اضعاف ما يحتاج اليه فعلا من الطاقة الكهربائية ناهيك عن المستورد منها وما هو متاح من بدائل ومصادر اخرى للطاقة ...

   تتلخص ازمة الكهرباء في سوء توزيع الطاقة الكهربائية وسيطرة جهات خاصة او حزبية على مفاصل هذا القطاع وارتباطه بتجارة الكاز والوقود .... 

   ويمكن حل حذه الازمة خلال ايام فقط بفرض سياسة صارمة لتزويد المنازل بكمية محدودة ومعقولة من الطاقة الكهربائية وصيانة خطوط النقل والتوزيع وتنظيم اسعارها بشكل يتناسب مع كمية الاستهلاك بطريقة منصفة يراعا فيها الفقير ويلجم بها من تطاول على هذه الثروة.


************************************









سنغافورة قصة نجاح استثنائي




شهدت سنغافورة تحولاً هائلاً في أقل من 50 عاماً من جزيرة فقيرة معدومة الموارد الطبيعية تقطنها غالبية أمية إلى بلدٍ تضاهي مستويات معيشة أبنائه معيشة نظيراتها في الدول الصناعية الكبرى الأكثر تطوراً. وفي تقرير بيرسون لعام 2014 الذي صدر مؤخراً عن أفضل نظم التعليم في العالم في المهارات المعرفية والتحصيل العلمي جاءت سنغافورة ذات 5.5 مليون نسمة في المركز الثالث عالمياً خلفاً لكوريا الجنوبية واليابان، بعد أن كانت سنغافورة خامساً في تصنيف بيرسون ذاته لعام 2012.
أكَّدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عبر نتائجها تمتعَ سنغافورة بنظام تعليمي عالي الجودة، له مميزات يمكن للأنظمة الأخرى أن تتعلم منها؛ ومن هذه المميزات: المعلمون والمديرون ذوو الكفاءات العالية والقادة الأقوياء ذوو الجرأة على الرؤى بعيدة المدى. والصلة القوية بين التعليم والتنمية الاقتصادية، وكذلك بين السياسة والتنفيذ. كما إن المناهج الدراسية معدّة على نحو جيد وبمقاييس تتماشى مع أساليب التعليم الحديثة والقياس والتقويم. وأشارت المنظمة إلى أهمية قيم القياس والتقويم التي تدعم النظام التعليمي ذا التوجه العالمي والرؤية المستقبلية. كما أدّت الحاجات الاقتصادية للبلاد دوراً مهماً في تحديد معالم سياسة التعليم؛ لأن تحسين التعليم عُدَّ منذ البداية إستراتيجية رئيسة لتحقيق الأهداف الاقتصادية الطموحة لسنغافورة.

لقد نجحت سنغافورة نجاحاً باهراً فيما سعت إليه من إصلاح نظام التعليم لديها وتطويره، ويجدر بنا أن نذكر بعض الأسباب التي مكَّنت سنغافورة من تحقيق هذا النجاح الباهر في بناء منظومة تعليمية من الطراز العالمي انطلاقاً من أساس هشٍّ في زمن قصير، فيما يأتي:

1- اختار لي كوان يو رئيس الوزراء ذائع الصيت كثيراً من الشخصيات الأكفياء في سنغافورة للعمل في الحكومة، وبذلك توافر بين يديه فريق عمل ناجح من الدرجة الأولى لصنع القرارات وتنفيذها (لقد تلقى كثير من العاملين المدنيين في حكومة سنغافورة تعليمهم في أرقى جامعات العالم، ويحصلون على رواتب تعادل تلك التي يمكن لهم كسبها في القطاع الخاص).
2- حرصَ لي كوان على اطلاع الحكومة على طيف واسع من التجارب العالمية الرائدة والاستفادة منها قبل الشروع في رسم سياسات حكومته، بحيث تعكس سياسة سنغافورة تلك السياسات والممارسات الأكثر فاعلية في العالم.
3- حرصَ لي كوان على أن تولي بلاده درجة مماثلة من الرعاية الخاصة لتطوير السياسات الحكيمة وتنفيذها بدقة وتأنٍ في آنٍ معاً. وقد ثابرت سنغافورة في السير على هذه الخطى.
ولربما هناك عاملٌ آخر جدير بالذكر؛ إذ تتفوق سنغافورة على معظم البلدان الأخرى في توخي الحذر الشديد عند تبني سياسات جديدة؛ وذلك للتأكد من أنها قد صُممت لتتكامل مع السياسات السارية على أرض الواقع، أو أن السياسات ذات الصلة كلها تتغير، بحيث تعزز آثار هذه السياسات والممارسات بعضها بعضاً بأي حال من الأحوال، الأمر الذي يولِّد أنظمة متينة شديدة الفاعلية. ويُعد هذا أمراً واقعياً على نحو لافت في ميدان التعليم.
وعند محاولتنا فهم النجاح الباهر الذي حققته سنغافورة، من المهم أن نتذكر ميزة صِغر حجم سنغافورة؛ إذ يُعدُّ نظام التعليم الوطني في سنغافورة أشبه بنظام تعليم في مدينة أو دولة صغيرة، حيث لا يتجاوز عدد الطلبة 522 ألفاً موزعين في 360 مدرسة. هذا إلى جانب قدرة الحكومة في انتهاجها لسياساتها على منح وقتٍ كافٍ لتمحيص آثارها وتقويمها، وذلك بفضل الاستقرار والإجماع الشعبي الواسع على أغراض العملية التربوية. وتبلغ درجة التكامل بين المؤسسات المختلفة في سنغافورة مستوى نادراً على الصعيد العالمي. إذ تشكِّل سنغافورة مثالاً لنظامٍ «مقترن بإحكام» حيث يشترك كبار القادة في الوزارة والمعهد الوطني للتربية والتعليم والمدارس في تحمُّل أعباء المسؤولية والمساءلة. وتكمن قوتها الفذة في تجنب الإعلان عن أي سياسة تربوية من دون خطة واضحة لبناء القدرات المناسبة لها، ويكاد يغيب التباين بين المدارس المختلفة، إلا أن ثمة تبايناً في الأداء داخل المدرسة الواحدة.
وتأتي الجودة العالية للقوة العاملة في سنغافورة اليوم نتيجة إستراتيجيات مدروسة، ولاسيما تلك التي يرجع تاريخها إلى تسعينيات القرن العشرين وما بعد. منذ ذلك الحين، شكَّل المعلمون والقادة التربويون المتمرسون في المدارس حجر الزاوية في بناء نظام التعليم في سنغافورة وسبباً رئيساً وراء أدائه رفيع المستوى. إذ تختار سنغافورة مدرسيها من الثُّلث الأفضل من خريجي مدارسها، حيث يُقبل واحدٌ فقط من كل ثمانية متقدمين للقبول في برنامج إعداد المعلمين! كما طوَّرت سنغافورة نظاماً شاملاً لاختيار المعلمين ومديري المدارس وتدريبهم وتطويرهم مهنياً والتعويض لهم في آن معاً، وذلك أسهم في توليد قدرة وكفاءة هائلة عند ممارسة التربية والتعليم.
لقد رأت سنغافورة منذ البداية في التعليم حجر الأساس لبناء الأمة والاقتصاد الوطني. فجعلت منه وقوداً يغذي رأس المال البشري لدفع عجلة النمو الاقتصادي. وتُعدُّ قدرة الحكومة على النجاح في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على التعليم وبناء المهارات مصدراً رئيساً لميزة سنغافورة التنافسية.
تعد الرؤية الواضحة والإيمان العميق بالأهمية البالغة للتعليم بالنسبة إلى الطلبة والأمة على السواء؛ والقيادة السياسية المثابرة والمواءمة بين السياسات والممارسات؛ والتركيز على بناء المعلم وقدراته القيادية على إحداث إصلاحات على مستوى المدارس؛ والتقويمات والمعايير الطموحة؛ والثقافة المبنية على التحسين المستمر، والرؤية المستقبلية التي تَحكم على نجاح الممارسات التربوية عبر مقارنتها بالأفضل في العالم، كلها عوامل أسهمت في صوغ قصة نجاح سنغافورة الاستثنائي.

عزام بن محمد الدخيّل


************************************

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.