kalimat Haq

موقع تابع لمؤسسة كلمة حق المدنية المستقلة

السيطرات وجدوى وجودها



    منذ اعوام وشوارعنا تحيطها من كل جانب العديد من السيطرات التي كان الهدف من وجودها تفتيش المركبات الخاصة ومركبات الحمل الا انها حملت هذه الشوارع وسالكيها الكثير من المتاعب واضافت في كثير من الاوقات مخاطر الى المحتشدين في هذه التقاطعات ... ابتدأت تلك المأسي بالاجهزة التي فشلت في كشف المتفجرات رغم ان الشعب دفع اكثر عشرة اضعاف سعرها و وضع ثقته بمن اقر وجودها ليدفع بذلك ثمنا اخر من دماء ابنائه وممتلكاته ... ونرى اليوم اجهزة جديدة سوّقت هذه المرة مباشرة على اصحاب المركبات مرغمين تحت عنوان (( !!!!!! )) ونحن نعلم انها ستفشل حالها كحال مامضى ...

أتسائل ... هل يحق لاي جهة اخذ اموال من الناس لقاء تلك المشاريع التسويقية الفاشلة ؟

    والى متى ستخول هذه الجهات على اتمام صفقات وهمية غير قادرين على التأكد من جدواها في الجوانب الامنية والخدمية والصحية ، فهل سمعنا بيانا عن الاداء الذي خلصت اليه تلك الاجهزة في الكشف عن المتفجرات او استرجاع السيارات المسروقة ؟؟

    بالتاكيد لا... ربما يمكن اعداد تقارير وهمية ... لكن يبقى هنالك عجز حقيقي في امكانية استغلال السيطرات او اختيار انظمة الكترونية فاعلة وباسعار حقيقية لاستغلالها في تحسين الوضع الامني.

    اريد ان اقول ان الشعب قد اصبح قادرا على ادراك سياسة الاستغلال الوظيفي التي تتبعها اغلب الدوائر الرسمية والامنية منها خاصة في تسويق وتمويل الصفقات التي تفرضها على الشعب لقاء الخدمات التي يحتاج اليها المواطنين لذلك فان نتائج هدم الثقة بين المواطن والجهات الحكومية سيكون لها اثر كبير في زيادة سخط الشعب على الحكومة التي سوف تدفع ثمن السلوكيات الخاطئة للمسؤولين في النهاية ...

    نحب ان نشير الى حالة الفتور التي ترافق المقاتلين في هذه السيطرات نتيجة لاستخدامهم الهواتف مثلا او انشغالهم في الحديث او تناول الطعام وعدم حصولهم على تدريب كافي او رقابة امنية عالية مما يؤدي الى ظعف اداء هذه النقاط التفتيشية.

    ونذكر ايضا الى ان بعض السيطرات يتم بيعها وتداولها من قبل قادة العمليات نتيجة الايرادات التي تحققها بسبب دخول المركبات الخاصة بالنقل او المحملة بالبضائع او لما تشكله من فائدة بوجودها في مناطق تجارية معينة وهذا بالتاكيد يسبب تقصير في اداء هذه السيطرات ويؤدي الى حصول اثار سلبية لدى الشعب.

الاجراءات ...

    كما نرى ان من الواجب التركيز على تعزيز السيطرات الامنية الرئيسية في مداخل المدن بكافة المستلزمات ابتداءا من النظافة وانتهاءا بالمنشأت والابنية والاسلحة والانظمة الألكترونية ذات الكفاءة العالية والحصول عليها باسعار حقيقية ( دون وسطاء ) ... فكلنا نرى افتقار هذه السيطرات الرئيسية في مداخل المدن الى الشوارع الجيدة والمواقف والابنية الجيدة والتنظيم الدقيق والتجهيز رغم اهميتها القصوى ... اضافة الى عدم وجود رقابة امنية صارمة و كافية لمعالجة النقاط السلبية لدى العاملين فيها من المنتسبين وعدم وجود ادامة كافية وعدم وجود خطط وتنظيم عالية مبني على اسس علمية حديثة.

    ومن جهة اخرى من الواجب رفع كافة السيطرات الصغيرة داخل المدن او تخفيضها الى ما يقارب 10 % من اعدادها الحالية والاحتفاض بالقوى العسكرية الموجودة حالية كقوة تدخل سريع في نفس المناطق التي كانت تشغلها كسيطرات ثابتة لكي لا تعيق حركة المركبات وتكون قادرة في الوقت نفسه على السيطرة السريعة على المناطق التي يحصل فيها خرق امني لا قدر الله يستدعي غلقها او التدخل السريع فيها .

    اضافة الى اعتماد الخطط العلمية المدروسة عالميا في علم بحوث العمليات العسكري لاستغلال القوى المتوفرة وتوزيعها بشكل فعال.

نشيد بكافة الشرفاء الذين ضحوا  بالغالي والنفيس من اجل حفظ الامان ومكافحة الارهاب والجريمة . ومن الله التوفيق.

مؤسسة كلمة حق
الديوانية

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.